السيد علي الطباطبائي
98
رياض المسائل
واجب وإن استحب له أن يأتي بها منفردا ( 1 ) . وكذا قول الإسكافي : من فاتته ولحق الخطبتين صلاها أربعا مفصولات ( 2 ) . يعني : بتسليمتين . ونحوه كلام علي بن بابويه ، إلا أنه قال : يصليها بتسليمة ( 3 ) . مع أنه لا مستند لهذه الأقوال الأخيرة عدا رواية ضعيفة : من فاتته صلاة العيد فليصل أربعا ( 4 ) . وهي غير منطبقة على شئ منها ، لأن قوله : " أربعا " ينافي ما عليه ظاهر الحلي ، وعدم تقييده بلحوق الخطبتين ينافي الأخيرين ، مع عدم دلالتها على التسليمة الواحدة والتسليمتين ، لكنها ظاهرة في هذا . ونحو هذه الأقوال في عدم الدليل عليه ما اختاره في التهذيب من : أنه مع الفوات لا قضاء ( 4 ) . ولكن يجوز أن يصلي إن شاء ركعتين ، وإن شاء أربعا من غير أن يقصد بها القضاء . ( وهي ركعتان ) مطلقا ، جماعة صليت أو فرادى على الأشهر الأقوى ، للنصوص الآتية ، مضافا إلى الخبرين الماضيين : صلهما ركعتين في جماعة وغير جماعة . خلافا لمن سبق إليه قريبا الإشارة في فوتها مع الإمام خاصة ، فأربع ركعات إما حتما بتسليمتين ، أو بتسليمة ، أو مخيرا بينها وبين الركعتين ، ومر ضعفها وكيفيتها كصلاة الفريضة ، غير أنه ( يكبر ) هنا ( في ) الركعة ( الأولى خمسا ، وفي الثانية أربعا ) غير تكبيرة الإحرام والركوع فيهما على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة متأخري أصحابنا .
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 318 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 114 س 13 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 114 س 13 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة العيد ح 2 ج 5 ص 99 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 6 في صلاة العدين ذيل ح 24 ج 3 ص 134 .